السيد ابو القاسم النقيبي

36

اقوال العلماء في ترجمة المولى محسن فيض الكاشاني

الحركة إلّا هضم النّفس وتدارك الذّنب ، وطلب رضوان اللَّه العزيز الوهّاب ، ويقال أيضاً أنّ بعض من اعتقد في حقّه الباطل رجع عنه بعد وفاته ، لما راه في المنام على هيئة حسنة ، يأمره بالرّجوع إلى بعض ما كتبه في أواخر عمره ، وهو في مكان كذا وكذافلمّا استيقظ وطلبه وجده كما نسبه ، وكان فيه تبرئة نفسه من جميع ما ينتسب إليه من أقوال الضّلال واللَّه العالم بسرائر الأَحوال . وأمّا سميّنا العلّامة المجلسي - قدّس سرّه القدّوسيّ - ، فكان لا يرى بالرّجل بأساً من غاية ملائمة مشربه مع طريقة والده المولى محمّد تقي ، وقد عدّه في أواخر « البحار » من جملة مشايخ إجازاته الكبار ، وإن أمكن أن يكون ما به المناسبة بين هؤلاء الجماعة قولهم جميعاً بعينية وجوب الجمعة ، وإقامتهم إيّاها في بلادهم بإِشارة سلطان الشّيعة وشدّة اهتمامهم في هذا الباب ، والتزامهم ردّ المخالفين في المسألة بإِيفاء الجواب والإنصاف ، أنّ رسالة مولانا هذا من أجود ما كتب في إثبات الوجود العينيّ على مذاق الأَخباريّين ، ولذا قد تعرّض لردّها مولانا إسماعيل المازندراني الشّهير بالخاجوئي ، الّذي هو من أعاظم علمائنا المحقّقين ، صاحب التّعليقات ، والرّسائل الكثيرة المتجاوزة في ظاهر التّقريب والتّخمين ، عن تمام المأئة والعشرين ، في مسائل شتّى هي من محالّ أنظار المتكلّمين والمجتهدين ، في أصول الدّين وفروع هذا الشّرع المبين ، فلم يترك من تلك الرّسالة قائمة إلّا هدّها ، ولاشاخصة إلّا قدّها وأبدّها . ومن جملة ما زبره في فواتح شرحه المذكور ، ويعجبني أن لا أخلى كتابي هذا من نمط ذلك المزبور ، قوله بعد الحمد والصّلوة : أمّا بعد ، فيقول العبد الذّنيب الكئيب الضّعيف الذّليل الجاني اسماعيل‌بن الحسين‌بن محمّد رضا بن علاء الدّين محمّد المازندراني ، حوسبوا حساباً يسيراً ، وصيّروا إلى الجنة والمغفرة مصيراً ، إنّي لمّا